حزب الجبهة الوطنية يركز على التأثير لا العدد في البرلمان
في خطوة واضحة تبرز استراتيجية جديدة للأحزاب الناشئة، أكد الدكتور محمود مسلم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس الشيوخ، أن الحزب يسعى للتميز بالتأثير والكفاءة أكثر من السعي وراء الأغلبية العددية. وأوضح أن التجربة البرلمانية الأولى للحزب تمثل فرصة لتقديم نموذج مختلف في العمل السياسي، قائم على الدراسة العميقة والكوادر المؤهلة.
وقال "مسلم" إن حزب الجبهة الوطنية يركز منذ اليوم الأول على التأثير وليس العدد، مؤكدًا أن الحزب أصبح الكتلة الثالثة في البرلمان. وأضاف: "نعتمد على الدراسة العميقة للأمور وعلى اللجان النوعية، التي تضم كوادر ذات خبرة تنفيذية وتشريعية وعلمية، وكل شيء تحت الدراسة لنقدم شيئًا مختلفًا في البرلمان".
وأكد رئيس الهيئة البرلمانية أن الحزب يسعى لارتباط وثيق بالمواطن وأحلامه، مشيرًا إلى مقولة الدكتور عاصم الجزار، رئيس الحزب: "لا نقف عند موقف الانتقاد فقط، بل نقدم الحلول البديلة عبر كوادرنا في اللجان والهيئة البرلمانية لمجلسي النواب والشيوخ".
وفيما يتعلق بما يُعرف بـ"فيتو الرئيس"، أكد "مسلم" أن الحزب رحب بهذا القرار، معتبرًا أنه فرصة للتعرف على شعبية المرشحين، وأن التأثير كان أكبر من العدد في المرحلة الأولى من الانتخابات، مشيرًا إلى أن قلة عدد المرشحين كانت مقصودة وأن نسبة نجاح مرشحي الحزب وصلت إلى 60%، وهي نتيجة مرضية تعكس نجاح الاستراتيجية المعتمدة.
وشدد الدكتور محمود مسلم على أن حزب الجبهة الوطنية لن يسعى للأغلبية في السنة الأولى، لأن هدف الحزب هو تقديم نموذج عمل مؤثر ومستقل وليس أن يكون حزبًا مُصنعًا أو تابعًا للآخرين.
تجربة حزب الجبهة الوطنية في البرلمان تثبت أن النجاح لا يقاس فقط بالأرقام، بل بالقدرة على التأثير وتقديم حلول عملية ترتبط باحتياجات المواطنين، لتكون هذه الخطوة نموذجًا يحتذى به للأحزاب الناشئة في المستقبل.

.jpg)
-1.jpg)
-2.jpg)
-5.jpg)

